مكي بن حموش

2102

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ أي : دعهم في باطلهم « 1 » ، وهذا تهديد « 2 » من اللّه لهم « 3 » . قوله « 4 » : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ الآية [ 93 ] . المعنى : وهذا القرآن - يا محمد - كتاب ، - ومعنى الكتاب هنا - : مكتوب « 5 » - أنزلناه إليك مباركا ، مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أي : يصدق ما قبله من كتب « 6 » اللّه التي أنزلها على أنبيائه ، وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى أي : لتنذر عذاب اللّه وبأسه أم القرى . وأم القرى : مكة ، ( ومن حولها ) : شرقا وغربا « 7 » . وسميت : أُمَّ الْقُرى ، لأن الأرض دحيت منها « 8 » ، أي : بسطت « 9 » . وقيل : سميت بذلك ، لأن فيها أول بيت وضع للناس « 10 » . وقيل : سميت بذلك لأنها تقصد من كل قرية « 11 » . ومن قرأ ( ولينذر ) « 12 » ردّه على ( الكتاب ) ، ومن قرأ بالتاء « 13 » فعلى المخاطبة

--> ( 1 ) ب د : باطلهم يلعبون . ( 2 ) ب : تهديد . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 529 ، وفي ناسخ ابن العربي 2 / 212 : " وحيث وقع ذَرْهُمْ في القرآن ، فهو منسوخ مثل هذا ، وهذا أبين من إطناب فيه " ، وفي نواسخ القرآن 155 : " فهو محكم وهذا أصح " . ( 4 ) د : وقوله . ( 5 ) ب د : المكتوب . ( 6 ) ب : كتاب . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 530 ، 531 ، وتفسير أم القرى بمكة : قول الفراء في معانيه 1 / 344 ، وابن قتيبة في غريبه 156 ، والزجاج في معانيه 2 / 271 . ( 8 ) هو قول قتادة في تفسير الطبري 11 / 521 . ( 9 ) انظر : اللسان : دحا . ( 10 ) هو قول السدي في تفسير الطبري 11 / 531 . ( 11 ) " لأنها كانت أعظم القرى شأنا " : معاني الزجاج 2 / 271 ، وانظر : اللسان : قرا . ( 12 ) " عاصم وحده في رواية أبو بكر " : السبعة 263 . ( 13 ) " الباقون . . . وحفص عن عاصم " : السبعة 263 .